العلامة المجلسي
250
بحار الأنوار
صلاته ثم يسجد سجدتين ، فقلت : سجدتي السهو قبل التسليم هما أو بعد قال : بعد . وروى أيضا بسند صحيح عن منهال القصاب ( 1 ) وهو مجهول ( 2 ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أسهو في الصلاة وأنا خلف الامام ، قال : فقال : وأما إذا سلم فاسجد سجدتين ولا تهب . قوله عليه السلام : " لا تهب " يحتمل أن يكون من المضاعف ، اي لا تقم من مكانك حتى تأتي بهما وقال في النهاية فيه : " لقد رأيت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله يهبون إليها كايهبون إلى المكتوبة " يعني ركعتي المغرب أي ينهضون إليها ، وفي القاموس الهب الانتباه من النوم ، ونشاط كل ساير ، وسرعته ، ويحتمل أن يكون على بناء الأجوف فالمراد به إما عدم الخوف من تشنيع الناس عليه بالسهو في الصلاة ، أو عدم الخوف من المخالفين للخلاف بينهم في ذلك ، كما ستطلع عليه . وروى الشيخ ( 3 ) والكليني ( 4 ) بسند مرفوع عن الرضا عليه السلام قال : الامام يحمل أوهام من خلفه إلا تكبيرة الافتتاح . أقول : قد مر مثله عنه عليه السلام ( 5 ) بسند آخر وهو يحتمل وجوها : الأول أن يكون المراد بالوهم الشك أو ما يشمله والظن ، فان المأموم الشاك يرجع إلى يقين الامام اتفاقا ، وإلى ظنه على الأشهر ، والظان إلى يقينه على الأشهر كما عرفت ، فيصدق أنه يحمل أوهام من خلفه ، وأما استثناء التكبير فلانه مع الشك فيه لم يتحقق المأمومية بعد ، فلا يرجع إليه ، ولأنه ليس تابعا
--> ( 1 ) التهذيب ج 1 ص 237 . ( 2 ) بل هو مهمل لم يذكر حاله بجرح ولا تعديل ، وقد كان أصحابنا المتقدمون يعملون بخبر رواته غير مجروحين ولو بالاهمال ، وأما المجهول فهو الذي أطلق عليه الطعن بأنه مجهول راجع في ذلك قاموس الرجال الفصل 17 من مقدمته . ( 3 ) التهذيب ج 1 ص 176 . ( 4 ) الكافي ج 3 ص 347 . ( 5 ) قد مر باسناد الشيخ والصدوق عن محمد بن سهل ص 244 و .